فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾ (١) فأخبر أن بناء القصور من نعماء اللّه تعالى وقال في آية أخرى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (٢) وذكر أن ابنا لمحمد بن سيرين بني دارا وأنفق عليها مالا كثيرًا وذكر ذلك لأبيه فقال ما أرى بأسا أن يبني الرجل بماله ما ينفعه وروى عن النبي ﷺ أنه قال: إذا أنعم اللّه على عبد نعمة أحب أن يرى أشر النعمة عليه الحديث ثم أن من أثر النعمة البناء الحسد والنعمة الحسنة ألا ترى أنه لو اشترى جارية جميلة بمال عظيم فإنه يجوز وأن كان دون ذلك وكذلك البناء أو في الثياب فهو غير حرام بعد أن يتجنب ثلاثة أشياء أولها أن يكتبها من حرام أو شبهة والثاني أن لا يظلم مسلما ولا معاهدا الثالث أن لا يضيع فريضة اللّه تعالى انتهى.
قوله: رواه الطبراني من رواية المسيب بن واضح (ضعفه الدَّارقُطْنِي، وقال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل، ووثقه النسائي وابن حبان، وروى له غير ما حديث في صحيحه).
٢٨٨٣ - وَعَن أبي الْعَالِيَة أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁: بنى غرفَة فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ اهدمها فَقَالَ أهدمها أَو أَتصدق بِثَمَنِهَا فَقَالَ اهدمها. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ مُرْسل جيد الْإِسْنَاد (٣).