Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخرا وتكاثرا]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٤٥٩

العبادة وفي هذا الحديث أن الإسلام والإيمان والإحسان تُسمّى كلها دينا واللّه أعلم واعلم أنه لو كان لم يكن في السنة جميعها غير هذا الحديث لكان وافيا بأحكام الشريعة لاشتماله على جملها مطابقة وعلى تفاصيلها ضمنا وجمعه بين الطاعات المتعلقة بالقلب والبدن أصولا وفروعها ا. هـ قاله الطوفي (١) فاشتمل هذا الحديث على أنواع من العلوم والمعارف والآداب واللطائف بل هو أصل الإسلام قال القاضي عياض (٢): فإنه قال: أن هذا الحديث اشتمل جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة قال أبو العبَّاس القرطبي (٣): فيصلح في هذا الحديث أن يقال فيه أنه أم السنة لما تضمنه من علومها كما سميت الفاتحة أم القرآن لما تضمنته من معاني القرآن قلت: فلذلك افتتح به مسلم كتابه وفيه دليل على أن اللّه تعالى مكن الملائكة من أن يتمثلوا فيما شاءوا من صور بني آدم كما قد نص اللّه على ذلك في قوله: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (٤) وقد كان جبريل ﵇ يتمثل للنبي ﷺ في صورة دحية وكان لجبريل صورة خاصة خلق عليها لم يره النبي ﷺ عليها غير مرتين وهذا يدلّ على أنه ﷺ عرف جبريل لكن في آخر الْأَمر كما جاء التصريح في رواية البخاري.

وقوله: "يعلمكم دينكم" يعني قواعد الدين وكلياته ا. هـ.