فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وهي عبارة عن نفخ سيدنا إسرافيل في الصور لموت الناس والثانية: ساعة البعث وسؤال جبريل ﵇ عن الساعة الأولى لأن العلامات والأشراط إنما هي لها وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: والذي نفسي بيده لتقوم الساعة وقد نشر الرجال ثوبهما بينهما يتبايعان فلا يطويانه الحديث (١).
قوله: ﷺ في حديث جبريل ﵇ "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" الحديث أي كانا سواء في عدم العلم بزمن وقوعها يعني أن علم الخلائق كلهم في وقت الساعة سواء وهذا إشارة إلى أن اللّه تعالى استأثر بعلمها فهذا يدلّ على أن العالم والمفتي إذا سئل عما لا يعلمه يقول لا أعلم وأن ذلك لا ينقصه بل يستدل به على ورعه وتقواه ووفور علمه ا. هـ واعلم أن جبريل ﵇ قد علم أن علم الساعة مما استأثر اللّه تعالى به لا يعرفه ملك مغرب ولا نبي مرسل ولذلك قال: ﷺ ما المسئول عنها بأعلم من السائل أي تساويا في عدم العلم بها وإنما سأله عنها ليسمع الأمة بما يجيب عنه فيعلموا أن العلوم المكنونة فيعلموا أن العلوم المكنونة مع معرفة أمارتها بمعزل عن درك العقول فيقفوا عن حد الأدب وينتهوا إلى معالم العبودية ولا يتطلعوا إلى البحث عنه والخوض فيه ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٢)، ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٣)، ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (٤)، ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا