Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخرا وتكاثرا]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٤٥١

جلست للناس فكن واعظا لقلبك ولنفسك ولا يغرنك اجتماعهم عليك فإنهم يراقبون ظاهرك واللّه يراقب باطنك (١) ا. هـ.

تنبيه: وهذه المنزلة يعني الإحسان هي لب الإيمان وروحه وكما له وهذه المنزلة تجمع جميع المنازل قال: النبي ﷺ في تفسير الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه فان لم تكن تراه فإنه يراك إشارة إلى كمال الحضور مع الله ومراقبته الجامع لخشيته ومحبته ومعرفته والإنابة إليه والإخلاص له ولجميع مقامات الإيمان وقد وعد اللّه على الإحسان بالإحسان فقال: تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ (٢) قال: ابن عباس ﵄ هل جزاء من قال: لا إله إلا اللّه وعمل بما جاء به محمد ﷺ إلا الجنة وقد روي عن النبي ﷺ أنه قرأ لهاشم فقال: "هل تدرون ما قال ربكم" قالوا اللّه ورسوله أعلم قال: "يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة" (٣).

فائدة: وأرباب القلوب في هذه المراقبة على حالين أحدهما غالب عليه مشاهدة الحق فكأنه يراه وآخر يغلب عليه أن الحق مطلع عليه ومشاهد له