Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٥٨

قوله: عن أبي أمامة، أبو أمامة اسمه صدي بن عجلان [الباهلي، صحب النبي ﷺ وروى عنه، كان في حجة، قال سليم بن عامر: جاء رجل إلى أبي أمامة فقال: يا أبا أمامة إني رأيت في منامي الملائكة تصلي عليك وكلما خرجت وكلما قمت وكلما جلست، فقال: إني أقول اللهم غفرًا دعونا عنكم وأنتم لو شئتم صلت عليكم الملائكة ثم قرأ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١" (١)، قال ابن عيينة: كان آخر من بقي من أصحاب النبي ﷺ بالشام أبو أمامة الباهلي، وروى الواقدي: أن عبد الله بن بسر آخر من مات بالشام من الصحابة، أبو أمامة مات سنة خمس وثمانين في قرية يقال لها دنبرة على عتبة الباب، روى له الجماعة (٢)، انتهى، قاله في الديباجة، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "ما تحت ظل السماء من إله يعبد أعظم عند الله من هوى متبع " الحديث، قال الليث بن سعد: لو رأيت ما صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته (٣)، وقال ابن رجب ﵀: فمن أحب شيئا وأطاعه وأحب عليه وأبغض عليه فهو إلهه، فمن كان يحب ولا يبغض إلا لله ولا يوالي ولا يعادي إلا لله فالله إلهه حقا، ومن أحب هواه وأبغض له ووالى عليه وعادى