Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخرا وتكاثرا]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٤٣٥

قوله: "حتى جلس إلى النبي ﷺ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه" الحديث يقضي أنه جلس بين يدي النبي ﷺ وإلا لم يتصور إسناد ركبتيه إلى ركبتيه لأنه لو جلس جانبه لما أمكنه إلا إسناد ركبة واحدة منه إلى ركبة واحدة من النبي ﷺ ففيه تأديب للمتعلمين أنهم يجلسون بين يدي مشايخهم على ركبهم للتعلم.

قوله: "ووضع كفيه على فخذيه" الضمير في كفيه للرجل وفي فخذيه يحتمل أنه له أيضًا ولأنه وضع كفيه على فخذي نفسه معتمدا عليهما وقت السؤال ويحتمل أنه للنبي ﷺ وأن الرجل وضح كفيه على فخذي النبي ﷺ استئناسا باعتبار ما بينهما من الأنس في الأصل حين يأتيه جبريل ﵇ لتبليغ الوحي وهذا الاحتمال أرجح لما رواه النسائي من حديث أبي ذر وأبي هريرة ﵄ قالا كان رسول اللّه ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أهو هو حتى يسأل فطلبنا إلى رسول اللّه ﷺ أن يجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه فبنينا له دكانا من طين يجلس عليه إنا لجلوس عنده إذا قبل الرجل أحسن الناس وجها وأطيب الناس ريحا كان ثيابه لا يمسها دنس حتى سلم من طرف السماط فردوا ﵇ وقال: ادنو يا محمد قال أدنه فما زال يقول ادنوا مرارا ويقول ادنه حتى وضع يديه على ركبتي النبي ﷺ (١) وإنما