فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عليه فيما يرتكبه أمران أحدهما: ترك الذنب.
والآخر: إخفاؤه عمن يقتدى به فيه فكل هذه الأمور وأشباهها مما تعظم به الصغائر وتنتقل إلى رتب الكبائر فيجب على مرتكبها إن لم يوفق للتوبة منها أن يحترز عما تعظم به ولا يغفل عن عظمة من عصاه ويشكر مولاه على ستر الجميل في مخالفته وحمله عليه في عصيانه ويتلبس أبدا بالندم والانكسار ويتوقع التوبة والعفو بشهود الفاقة والافتقار ويتطهر ما أمكنه عن الذنوب أجمع فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (١)].
٨٣ - وَرُوِيَ عَن غُضَيْف بن الْحَارِث الثمالِي قَالَ: بعث إِلَيّ عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَان إِنَّا قد جَمعنَا النَّاس على أَمريْن، فَقَالَ: وَمَا هما قَالَ رفع الأَيْدِي على المنابر يَوْم الْجُمُعَة والقصص بعد الصُّبْح وَالْعصر فَقَالَ أما إنَّهُمَا أمثل بدعتكم عِنْدِي وَلست بمجيبكم إِلَى شَيْء مِنْهُمَا قَالَ لم قَالَ لِأن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أحدث قوم بِدعَة إِلَّا رفع مثلهَا من السّنة فتمسك بِسنة خير من إِحْدَاث بِدعَة. رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار (٢).
قوله: عن غضيف بن الحارث الثمالي، الثمالي بالثاء المثلثة مضمومة منسوب إلى ثمال بطن من الأزد.