Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٤٤

عضة الكلب، الكلب فذكره وفي آخره: "فإذا رأى إنسانًا ساوره" أي: واثبه، قال الشاعر (١):

فَبِتُّ كأَنِّي سَاوَرَتْنِي ضَئِلَةٌ ... مِنَ الرُّقْشِ في أَنْيَابِهَا السُّمُّ نَاقِعُ

الضئيلة: الحية، شبه تجارى الكلب بصاحبه بجري الفرس (٢).

وقال بعض العلماء: هو داء يعرض للإنسان من عضة الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدا إلا كلب، فإذا عقر هذا الكلب إنسانًا فأعرض له من ذلك أعراض رديئة، منها: أن يمتنع من شرب الماء حتى يهلك عطشًا، ولا يزال يستسقى حتى إذا سُقى الماء لم يشربه، فإذا استحكمت هذه العلة به فقعد للبول خرج منه على هيئة صور الكلاب الصغار، وقيل: إن هذا المعضوض ينتظر به سبعة أيام، فإن بال على هذه الهيئة يبرأ منه وإلا هلك، واجتمعت العرب على أن دواة قطرة من دم ملك تخلط بها فيشفاه، فالكلب داء عظيم إذا تجارى بالإنسان وتمادى هلك، كما تقدم ذكره، شبه ﷺ تمكن الأهواء من قلوب أهل البدع بتمكن الكلب من الكلب بحيث لا يقبل الانفصال (٣).