فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فتقدم رسول اللّه ﷺ فصلى عليه ثم قال: لعلي "جزاك اللّه خيرا فك اللّه رهانك" الحديث والرهان جمع رهن وفك الرهن تخليصه والمراد بقوله ﷺ "فك اللّه رهانك" خلص اللّه رقبتك بالعفو عنها والتجاوز عن سيئاتها التي تحبس بها وتعذ يوم القيامة.
قوله: "كما فككت رهان أخيك" أي خلصته من تعلق الدين فإن نفس المؤمن مرهونة بدينه بعد الموت كما هي محبوسة مطالبة في الدنيا ذكره صاحب التنقيح (١) قال النووي (٢): قال أصحابنا كان النبي ﷺ في أول الأمر لا يصلي على من مات وعليه دين لم يخلف له وفاء إنما كان يترك الصلاة عليه ليحرض الناس على قضاء الديون في حياتهم والتوصل إلى البراءة منها ليلا تفوتهم صلاة النبي ﷺ فزجرهم عن ذلك بترك الصلاة عليهم فلما فتح اللّه عليه ﷺ عاد يصلي عليهم ويقضي دين من لم يخلف وفاء.
قوله: ﷺ من طريق عبيد الله الوصافي عن عطية (٣).
٢٧٩٣ - وَرُوِيَ عَن أنس ﵁: أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بِجنَازَة ليُصَلِّي عَلَيْهَا قَالَ هَل عَلَيْهِ دين قَالُوا نعم فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن جِبْرِيل نهاني أَن أُصَلِّي على من عَلَيْهِ دين فَقَالَ إِن صَاحب الدّين مُرْتَهن فِي قَبره حَتَّى يقْضى عَنهُ دينه.
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ كنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأتي بِرَجُل يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ هَل على صَاحبكُم دين قَالُوا نعم قَالَ فَمَا ينفعكم أَن أُصَلِّي على