فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يكرهه اللّه ولكن (لا وجه) لقضائه عنده فهو متعرض لهلاك مال أخيه ومتلف له أو مستدين وله إلى القضاء سبيل غير أنه نوى ترك القضاء وعزم على جحده فهر عاص لربه ظالم لنفسه فكل هؤلاء إن وعدوا من استدانوا منه القضاء (يخلفون) وفي حديثهم كاذبون لوعدهم وقد صحت الأخبار عنه ﵇ أنه استدان في بعض الأحوال فكان معلوما بذلك الحال التي كره ذلك ﵇ فيها غير الحال التي ترخص لغيره فيها وقد استدان السلف الصالح واستدان عمر وهو خليفة وقال: لما طعن كم على من الدين فحسبوه فوجوده ثمانين ألفا وأكثر وكان على الزبير دين عظيم ذكره البخاري ففيما ثبت عن النبي ﷺ وعن السلف من استدانتهم الدين مع كراهتهم حاله دليل واضح على اختلاف الأثر في ذلك على قدر اختلاف حال المستدين. واللّه أعلم.
٢٧٨٥ - وَعَن عبد الله بن عُمَرَ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود اللّه فقد ضاد اللّه فِي أمره وَمن مَاتَ وَعَلِيهِ دين فَلَيْسَ ثمَّ دِينَار وَلا دِرْهَم وَلكنهَا الْحَسَنَات والسيئات وَمن خَاصم فِي بَاطِل وَهُوَ يعلم لم يزل فِي سخط اللّه حَتَّى ينْزع وَمن قَالَ فِي مُؤمن مَا لَيْسَ فِيهِ حبس فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج مِمَّا قَالَ رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ وَيَأْتِي لَفْظهمَا إِن شَاءَ اللّه تَعَالَى (١).