فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
نفسه بمثل الصوم، ويقال عف زيد عن كذا واستعف قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ (١) يعني قوله ﷺ: "خذ حقك في عفاف" أي كف عن أخذه عن الحرام بسوء المطالبة أو القول اليسير.
قوله: "واف أو غير واف" أي سواء وفى لك حقك أو أعطاك بعضه لا تفحش عليه في القول، روى الشيخان (٢) من حديث الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت قَيْنًا في الجاهلية وكان لي على العاصي بن وائل دراهم فأتيته أتقاضاه فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقال: لا أكفر حتى يميتك الله ثم يبعثك، قال: فذرني حتى أموت ثم أبعث فأوتى مالا وولدا فأقضيك فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ الآية، قاله في الديباجة.
٢٧١٠ - وروى ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن أبي ربيعَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ استسلف مِنْهُ حِين غزا حنينا ثَلَاِثينَ أَو أَرْبَعِينَ ألفا قَضَاهَا إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْوَفَاء وَالْحَمْد (٣).