Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك في الصدور]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ١٠٦

عدم الإثم لكن إذا ضعفت الشبهة فينبني على [أن] الأصل الحل فيكون تركه ورعا، وحديث وابصة محمول على ما قويت الشبهة فيه وتمكنت من النفس فيكون إثما ويكون من باب ترك الأصل للظاهر وهو على الخلاف وقد عمل به في مواضع والله أعلم.

قوله: "والإثم ما حاك في صدرك" قال في المفهم (١): وإنما أحاله ﵇ على هذا الإدراك القلبي لما علم من جودة فهمه وحسن قريحته وتنوير قلبه وأنه يدرك ذلك من نفسه وهذا كما قال في حديث آخر: "الإثم حواز القلوب" (٢) أي القلوب المنشرحة للإسلام المنورة بالعلم بخلاف الغليظ الطبع الكليل الفهم فإنه بحال على الأوامر والنواهي الشرعية.

وقوله ﷺ: "والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر" وهو شبيه بقوله: "الإثم ما كرهت أن يطلع عليه الناس" لأن ما تردد في الصدر هو إثم أو محل شبهة ولا بدو ذلك مما يكره إطلاع الناس عليه.

وقوله ﷺ: "يا وابصة، أخبرك بما جئت تسأل عنه" قلت: يا رسول الله أخبرني، الحديث، هو من باب الكشف لذلك، وجاء في بعض الروايات أن وابصة جاء يتخطى الناس حتى جلس إلى النبي ﷺ فقال: يا وابصة تحدثني