Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك في الصدور]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ١٠٣

قوله ﷺ: "والإثم ما حاك في النفس" حاك بالحاء المهملة والكاف، أي: أثر فيها ورسخ ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا (١) يقال ما يحيك كلامك في فلان أي يؤثر ومنه أيضا قولهم: ضربته فما حاك فيه السيف أي ما أثر فيه (٢)، أ. هـ.

قوله: "وكرهت أن يطلع عليه الناس" اعلم أن النفس لها شعور من أصل الفطرة ما تحمد عاقبته وما لا تحمد عاقبته ولكن الشهوة غلابة عليها بحيث توجب لها الإقدام على ما يضرها كاللص تغلبه الشهوة على السرقة وهو خائف من الوالي أن يقطعه والزاني ونحو ذلك فكراهية إطلاع الناس على الشيء يدل على أنه إثم لأن النفس بطبعها تحب إطلاع الناس على خيرها وبرها ومن ثم هلك كثير من الناس بالرياء فإذا كرهت إطلاع الناس على بعض أفعالها علمنا أنه ليس خيرا وبرا فهو شر وإثم والله أعلم قاله الطوفي (٣).

٢٦٨٣ - وَعَن وابصة بن معبد ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَأَنا أُرِيد أَن لَا أدع شَيْئا من الْبر وَالْإِثْم إِلَّا سَأَلت عَنهُ فَقَالَ لي ادن يَا وابصة فدنوت مِنْهُ حَتَّى مست ركبتي ركبته فَقَالَ لي يَا وابصة أخْبرك عَمَّا جِئْت تسْأَل عَنهُ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي قَالَ جِئْت تسْأَل عَن الْبر وَالْإِثْم قلت نعم فَجمع أَصَابِعه