Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه وما جاء في ذل الحرص وحب المال

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٣٠

خبر الرجل، [لأن سَعدًا، ﵁، أَجابَ ابنَه على ما أَرادَه عليه، ودَعَاه إليه من الظُّهور وطَلَب الخِلافَةِ بهذا الحَدِيث] وفي الحديث أيضا "اذكروا الله ذكرا خاملا" أي منخفضا توقيرا لجلاله يقال خفض (١) صوته إذا وضعه وأخفاه ولم يرفعه قاله: في النهاية (٢)، وقال القاضي عياض (٣) ﵀: الذكر الخفي هو الفكر في عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآياته في سماواته وأرضه قال: القاضي عياض ﵀ واختلفوا هل تكتبه الملائكة فقيل تكتبه ويجعل الله لهم علامة يعرفونه بها، وقيل لا يكتبونه فإنه لا يطلع عليه غير الله تعالى، قال النَّووي (٤) قلت: الصحيح أنهم يكتبونه أن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده، وقد ذكر ذلك مبسوطا في كتاب الذكر والله أعلم.

فائدة: وقد اعترض بعض الفضلاء على الذكر جهرا مستدلا بقوله تعالى ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (٥) وبقوله ﷺ: "خير الذكر الخفي" الجواب أن الله تعالى خاطب عامة عباده بمثل قوله ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)﴾ (٦) وخاطب الخاص بمثل قوله: ﴿أَفَلَا