فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
خبر الرجل، [لأن سَعدًا، ﵁، أَجابَ ابنَه على ما أَرادَه عليه، ودَعَاه إليه من الظُّهور وطَلَب الخِلافَةِ بهذا الحَدِيث] وفي الحديث أيضا "اذكروا الله ذكرا خاملا" أي منخفضا توقيرا لجلاله يقال خفض (١) صوته إذا وضعه وأخفاه ولم يرفعه قاله: في النهاية (٢)، وقال القاضي عياض (٣) ﵀: الذكر الخفي هو الفكر في عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآياته في سماواته وأرضه قال: القاضي عياض ﵀ واختلفوا هل تكتبه الملائكة فقيل تكتبه ويجعل الله لهم علامة يعرفونه بها، وقيل لا يكتبونه فإنه لا يطلع عليه غير الله تعالى، قال النَّووي (٤) قلت: الصحيح أنهم يكتبونه أن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده، وقد ذكر ذلك مبسوطا في كتاب الذكر والله أعلم.
فائدة: وقد اعترض بعض الفضلاء على الذكر جهرا مستدلا بقوله تعالى ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (٥) وبقوله ﷺ: "خير الذكر الخفي" الجواب أن الله تعالى خاطب عامة عباده بمثل قوله ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)﴾ (٦) وخاطب الخاص بمثل قوله: ﴿أَفَلَا