فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[واستراح من النظر إلى الخلق] واستراح الخلق من أذاه واشتغل عنهم بخدمة مولاه.
وروى أن رجلا لزم باب عمر كل غداة فشهد عمر منه مجيئه لأجل الطلب فقال له: يا هذا أهاجرت إلى عمر، أو إلى الله ﷿، إذهب فتعلّم القرآن، فإنه سيغنيك عن باب عمر، فذهب الرجل فغاب زمانًا حتى افتقده عمر، فسأل عنه فدلّ عليه فأتاه، فإذا هو قد اعتزل الناس وأقبل على العبادة فقال له عمر ﵁: إني قد اشتقت إليك، فما الذي شغلك عنا؟ فقال: إني قد قرأت القرآن فأغناني عن عمر وعن آل عمر، فقال له عمر: رحمك الله فما الذي وجدت فيه؟ فقال: وفي السماء رزقكم وما توعدون فقلت: رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض، فبكى عمر، وكانت موعظة له منه (١).
وفى الأثر: من رضى من الله بالقليل من الرزق رضى الله منه بالقليل من العمل (٢).
٢٦٤١ - وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خير الذّكر الْخَفي وَخير الرزق مَا يَكْفِي رَوَاهُ أَبُو عوَانَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (٣).