فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٦٣٣ - وَرُوِيَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قالَ صعد رَسُول اللّه ﷺ الْمِنْبَر يَوْم غَزْوَة تبوك فَحَمدَ اللّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس [إِنِّي وَاللّهِ (١)] مَا آمركُم إِلَّا بِمَا أَمركُم اللّه [بِهِ] وَلَا أنهاكم إِلَّا عَمَّا نهاكم اللّه عَنهُ فأجملوا فِي الطّلب فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَطْلُبُهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبهُ أَجَلُهُ، فَإِن تعسر عَلَيْكُم شَيء مِنْهُ فَاطْلُبُوهُ بِطَاعَةِ اللّهِ ﷿ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٢).
قوله [عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ تقدم] الكلام عليه صعد النبي ﷺ المنبر يوم غزوة تبوك تقدم الكلام على غزوة تبوك في الجهاد.
قوله: "فوالذي نفس أبي القاسم [بيده تقدم الكلام علي] ذلك".
قوله: إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله الحديث روى الحكيم الترمذي عَن أبي هُرَيْرَة قال: قال: رسول اللّه ﷺ إن للّه ملائكة موكلين بأرزاق بني آدم، [وقد علموا أرزاقهم على درجاتهم] ثم قال لهم: أيما عبدٍ [من عبادي] جعل همه همًا واحدًا، فضمنوا [رزقه] السماوات والأرض، وبني آدم، وأي عبدٍ وجدتموه طلب رزقه، فأعطوه رزقه من حيث أراد، فإن تحرى مكاسبه بالعدل، فطيبوا له رزقه بالعدل، وإن تعدى إلى الحرام، [فليأخذه من هواه إلى غاية درجته التي ليس له فوقها ثم حولوا بينه وبين سائر الدنيا فلا يأخذ من حلالها