Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في البكور في طلب الرزق وفيه وما جاء في نوم الصبحة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٧٥١

عن ابن عباس وغيره أن ما بعد صلاة الصبح وقت يقسم فيه الرزق بين العباد (١) وهو وقت نشاط النفس وراحة البدن وصفاء الخواطر، وروي عن أبي محمد البغوي في شرح السنة قال: قال علقمة بن قيس بلغنا أن الأرض تعج إلى اللّه تعالى من نومة العالم بعد صلاة الصبح (٢)، وفي حديث عمر: "إياكم ونومة الغداة فإنها مبخرة" أي مظنة البخر وهو يغير ريح الفم، ومنه حديث المغيرة: "إياك وكل مبخرة" يعني من النساء، قاله في النهاية (٣)، وفي حديث مكحول أنه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال: لقد عوقبت إنها ساعة يكون فيها الخبتة يريد الخبطة بالطاء أي يتخبطه الشيطان إذا مسه بخبل أو جنون، وكان في لسان مكحول لكنه يجعل الطاء تاء (٤).

وعن ابن عمرو أنه قال: النوم ثلاثة أي على ثلاثة أقسام فنوم خرق ونوم خلق ونوم حمق، فاما نوم الخرق فنوم الضحى يقضي الناس حوائجهم وهو نائم، وأما نوم الخلق فنوم القايلة ونصف النهار، وأما نوم الحمق فنوم حين تحضر الصلاة (٥). وروي أن النبي ﷺ قال: "استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل وبطعام السحر على صيام النهار" (٦) وروى عن محمد بن المنكدر عن