فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: عن كعب بن عجرة ﵁، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله: مَرَّ على النبي ﷺ رجل، فرأى أصحابُ رسول اللّه ﷺ مِن جَلَدِه ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل اللّه، الحديث، يقال: رجل جلد ساكن اللاك وجليد بين الجلد والجلادة ومجلود، والجلد بالفتح القوة والشدة والصبر، أي قويا في نفسه وجسمه.
قوله: "إن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل اللّه وإن خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل اللّه" الحديث، وعن عمران بن حصين قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إن اللّه يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال" انفرد به ابن ماجة، وقال عبد اللّه بن المبارك وهو مع [إخوانه] في [الغزو] وتعلمون عملا أحسن مما نحن فيه، قال: لا نعلم ذلك، قال: أنا أعلم، رجل متعفف ذو عيال قام من الليل فنظر إلى صبيانه يتامى متكشفين فسترهم وغطاهم بثوبه فعمله أفضل ممانحن فيه (١)، وقال ﵊: "من [حسنت] صلاته وكثرت عياله وقل ماله ولم يغتب المسلمين كان معي في الجنة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى" رواه أبو يعلى الموصلي من حديث أبي سعيد الخدري (٢)، وقال بعض السلف: من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم بطلب المعيشة، وهذا رواه الطبراني في