فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة حتى رجع فصنع لهم طعامًا فلما أتاهم به وكانوا في رعية الإبل فأرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من النوم وجدهم قد سبقوا إلى فيء الشجرة فلما أجلس، قال: فيء الشجرة عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الرومان، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه. (١)
سؤال: فلم جعل خاتم النبوة بين كتفيه؟ قيل: فهو خاتم الأنبياء بالرحمة، وأيضًا الختم على الشيء يقتضي ثباته وعدم تغيره، كما ختم له ﷺ بالنبوة والسعادة، كذلك ختم على قلوب الكافرين بالشقاوة: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾ (٢) الآية، انتهى، قاله في كشف الأسرار (٣).
لطيفة: سئل شيخ الإسلام الشيخ تقي الدين السبكي (٤)، قدس الله روحه، عن العلقة السوداء التي أخرجت من قلب النبي ﷺ حين شق فؤاده، وقول الملك: هذا حظ الشيطان منك، فقال: تلك علقة خلقها اللّه تعالى في قلوب البشر قابلة لما يلقيه الشيطان فيها، فإن نكت من قلبه ﷺ شق فيه مكان قابل لأن يلقي الشيطان فيه وشيًا، هذا معنى الحديث، ولم يكن للشيطان منه ﷺ حظ، وإنما الذي نقاه الملك أمر هو في الجبلالت البشرية فأزيل القابل الذي