Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الاكتساب بالبيع وغيره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٧٣٩

إِسْنَاده رجال الصَّحِيح خلا المَسْعُودِيّ فَإِنَّهُ اخْتَلَط وَاخْتلف فِي الاحْتِجَاج بِهِ وَلَا بَأس بِهِ فِي المتابعات.

قوله: وعن ابن عمر ﵄، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "إن اللّه يحب المؤمن المحترف" الحديث، المحترف الذي يكتسب ويتسبب، وقال سهل: من طعن على الحرفة فقد طعن على الإيمان (١)، وقال تعالى: ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٢) فلابد من طلب المعيشة وقال تعالى في داود ﵇ ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ (٣) وقال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (٤) قال العُلماء: أي يحترفون ويتجرون وقال تعالى ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (٥) وكانت الصحابة يتجرون ويحترفون في أموالهم يعملون كما تقدم، وأما أصحاب الصفة فإنهم كانوا ضيوف الإسلام عند ضيق الحال فكان النبي ﷺ إذا أتته صدقة خصهم بها وإن أتته هدية شاركهم فيها وأكلها معهم وكانوا مع هذا يحتطبون ويسقون الماء إلى آبيات رسول اللّه ﷺ كما وصفهم البخاري في كتابه وكانوا سبعين