فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تغطي الحشفة واختلف الأصحاب في الخنثى المشكل فقيل: يجب [ختانه في فرجيه بعد البلوغ وقيل لا يجوز حتى يتبين وهو الآظهر وأما من له ذكران فإن كانا عاملين وجب ختانهما وإن كان أحدهما عاملا دون الآخر ختن العامل وفيما يعتبر العمل به وجهان أحدهما بالبول والآخر بالجماع] (١).
قوله: فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده، أي سمره فيه [ثم قال اذهب واحتطب وقوله:] "هذا خير لك المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة" والنكتة الأثر [في الشيء. وقال الجوهري: النكتة: النقطة]. بذلك جاء في حديث آخر "فإن مسأله كروحا أو خموشا في وجهه" فيكون سمة الأول وشهرة وصغار في ذلك اليوم.
قال الخطابي ﵀: في هذا الحديث من الفقه جواز بيع المزايدة وأنه ليس بمخالف لنهيه ﷺ أن يبيع الرجل على بيع أخيه لأن ذلك إنما هو بعد وقوع العقد ووجوب الصفة وقبل التفرق من المجلس وهذا إنما في حال المراودة والمساومة وقبل تمام المبايعة، وفيه إثبات الكسب والأمر به، وفيه: أنه لم يرد الصدقة تحل له مع القوة على الكسب (٢)، وأما حكم هذا الحديث فإن النبي ﷺ أحسن في التعليم وتلطف في الفهم وبالغ في التأكيد، أما إحسانه في التعليم: فإنه ما كهره ولا علمه بعنف، وأما تلطفه في التفهيم: فلأنه دله على طريق واحدة من الغنى