فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
على الله تعالى وإن كانت صلاتنا عليه لأنا لا نستطيع القيام بحقيقة مدحه ﷺ فطلبنا من الله أن يصلي عليه فمعنى قولنا: اللهم صلى على محمد اللهم أنزل صلاتك عليه، والأحسن أن يقال: أن الصلاة عليه ﷺ هدية منك إليه والهدية توجب المحبة والوصلة والقرب والمكافأة، ولهذا قيل ﷺ مخبرًا عن المكافأة عليها أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أكثركم عليه صلاة، فنحن محتاجون إلى التودد والتقرب إليه بهذه الهدية وطمعا في المكافأة بشفاعته ولو لم يكن فيها إلا إظهار المحبة كان ذلك كافيا، قال بعضهم: إظهار المحبة يوجب النعمة كما أن إظهار العداوة يوجب النقمة ألا ترى أن الوزغ حين نفخ في النار على إبراهيم، وأن كل نفخة لا يصل إلى النار ولا إلى قريب استوجب النقمة لإظهار العداوة والبغضة وقد أمر النبي ﷺ بقتله، وقال: إنه كان ينفخ النار على إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين، انتهى.
قوله: "ويحط عنه بها عشر سيئات" وحط السيئات عبارة عن غفرانها وغفرانها هو سترها.
قوله ﷺ: "ورفع له بها عشر درجات" ورفع الدرجات هو إعلاء المنازل في الجنة.
قوله: وفي إسناده إبراهيم بن سالم بن شبل الهجعي [لا يعرف بجرح ولا عدالة].
٢٥٦١ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فاتبعته حَتَّى دخل نخلا فَسجدَ فَأطَال السُّجُود حَتَّى خفت أَو خشيت أَن يكون الله قد