فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٥٤٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِاسْمِك الطَّاهِر الطّيب الْمُبَارك الأحب إِلَيْك الَّذِي إِذا دعيت بِهِ أجبْت وَإِذا سُئِلت بِهِ أَعْطَيْت وَإِذا استرحمت بِهِ رحمت وَإِذ استفرجت بِهِ فرجت قلت فَقَالَ يَوْمًا يَا عَائِشَة هَل علمت أَن الله قد دلَّنِي على الِاسْم الَّذِي إِذا دعِي بِهِ أجَاب قَالَت فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فعلمنيه قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لَك يَا عَائِشَة قَالَت فتنحيت وَجَلَست سَاعَة ثمَّ قُمْت فَقبلت رَأسه ثمَّ قلت لَهُ يَا رَسُول الله علمنيه قَالَ إِنَّه لَا يَنْبَغِي لَك يَا عَائِشَة أَن أعلمك إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن تسألي بِهِ شَيْئا للدنيا قَالَت فَقُمْت فَتَوَضَّأت ثمَّ صليت رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قلت اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوك الله وأدعوك الرَّحْمَن وأدعوك الْبر الرَّحِيم وأدعوك بأسمائك الْحسنى كلهَا مَا علمت مِنْهَا وَمَا لم أعلم أَن تغْفر لي وترحمني قَالَت فاستضحك رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ إِنَّه لفي الْأَسْمَاء الَّتِي دَعَوْت بهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه (١).
قوله: وعن عائشة ﵂، تقدم الكلام عليها.
قوله: "وأدعوك البر الرحيم" البر بفتح الباء: من أسمائه الحسني، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ (٢) أي: الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب، وقيل: معناه العطوف على عباده ببره [ولطفه] قاله الدميري (٣)، قال في