Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٦١٦

فالدعاء سبب لرد البلاء ووجود الرحمة كما أن الترس سبب لدفع السلاح والماء سبب لخروج النبات من الأرض، وثوبان هو: مولى رسول الله ﷺ، وكنيته أبو عبد الله فاشتراه رسول الله ﷺ وأعتقه ولم يزل مع رسول الله ﷺ حتى قبض رسول الله ﷺ فتحول إلى الشام فنزل حمص وله بها دار ومات بها في سنة أربع وخمسين، وقيل: إنه سكن الرملة وله [عن رسول الله ﷺ مائة حديث وسبعة وعشرون حديثا، روى له مسلم منها عشرة أحاديث] فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان فكذلك الدعاء والبلاء وليس من شرك الاعتراف بالقضاء أن لا يحمل السلاح وقد قال الله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (١) فقدر الله تعالى الأمر وقدر سببه، وفيه من الفوائد ما ذكرناه وهو حضور القلب والافتقار وهما نهاية العبادة والمعرفة والله أعلم.

قوله ﷺ: "ولا يزيد في العمر إلا البر وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه" سيأتي الكلام على ذلك في بابه إن شاء الله تعالى.

٢٥٣١ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُغني حذر من قدر وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل وَمِمَّا لم ينزل وَإِن الْبلَاء لينزل فيلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (٢).

يعتلجان أَي يتصارعان ويتدافعان.