Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٦١٣

وأعظم عفوا من أن يبسط العبد يده إلى ما عندي فأرده خائبا فقالت الملائكة يا إلا هنا ليس لذلك بأهل فيقول الله تعالى لكني أهل التقوى وأهل المغفرة (١) " وأما حياء الرب من عبده فذاك نوع لا تدركه الأوهام ولا تكيف العقول فإنه حياء كرم وبر وجود وجلال فإنه حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرا خائبتين ويستحيي أن يعذب ذا شيبة شابت في الإسلام وروي الحاكم في تاريخ نيسابور من حديث مجاهد عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إن ربكم حيي كريم يستحي أن يرفع العبد يديه فيردهما صفرا خائبتين لا خير فيهما فإذا رفع أحدكم يديه فيلقل يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين ثلاث مرات، ثم ليفرغ ذلك الخير على وجهه (٢) وفيه دليل على مسح الوجه باليد عقب الدعاء، وفي التاريخ المذكور عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دعوت الله فادع ببطون كفك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك" (٣) وكان يحيى بن معاذ يقول: سبحان من