Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٦٠٤

فامسحوا بها وجوهكم" (١) انتهى.

٢٥١٩ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي الحَدِيث رَوَاهُ التّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الاسْتِغْفَار (٢).

قوله: وعن أنس بن مالك ﵁، تقدم الكلام عليه وعلى الحديث قبله مطولا، وفيه: "يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا لأتيتك بقرابها مغفرة" قراب الأرض بضم القاف ما يقارب ملؤها، وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه (٣)، فالسنة لمن دعا برفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء ولمن دعا بتحصيل شيء أن يجعل بطنهما إليها، قاله الرافعي وغيره في باب الاستسقاء، وكان مالك يرى رفع اليدين في الاستسقاء وبطونهما إلى الأرض قال النووي (٤): أما رفع اليدين خارج الصلاة في الدعاء فمستحب فقد ثبت رفع اليدين في الاستسقاء عن رسول الله ﷺ من رواية جماعة من الصحابة، وأما مسح الوجه فلا يسن في قنوت الصلاة، قال البيهقي لأنه لم يثبت فيه خبر ولا أثر ولا قياس فلا يستحب قطعا بل نص جماعة على