فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أحمد رواية أنه يقبله، والله أعلم. وأما قول عمر ﵁: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع فأراد به بيان الحديث على الإقتداء برسول الله ﷺ في تقبيله، ونبه على أنه لولا الإقتداء لما فعلته (١).
تتمة: قال أبو سعيد الخدري: حججنا مع عمر بن الخطاب في أولى حجة حجها في إمارته، فلما دخل المسجد الحرام دنا من الحجر فقبله واستلمه وقال: أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، الحديث، فقال له علي ﵁: بلى يا أمير المؤمنين إنه ليضر وينفع، ولو علمت ذلك في كتاب الله لعلمت الذي أقول لك إن صح كما أقول، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٢) الآية، فلما أقروا أنه الرب ﷿ وأنهم العبيد وكتب ميثاقهم في رق ثم ألقمه من الحجج وأنه يبعث وله عينان ولسان وشفتان يشهد لمن وافاه بالموافاة فهو أمين الله ﷿ في هذا المكان، ألا ترى أنه يقول إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك هو هذا العهد (٣)، قاله في مختصر مجمع الأحباب (٤).