Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إتباع الكتاب والسنة]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٤٩٦

٧١ - وَعَن عَابس بن ربيعَة قَالَ رَأَيْت عمر بن الْخطاب ﵁ يقبل الْحجر يَعْني الأسود وَيَقُول إِنِّي لأعْلم أَنَّك حجر لَا تَنْفَع وَلَا تضر وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقبلك مَا قبلتك. رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتّرمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (١).

قوله: وعن عابس بن ربيعة، وعابس بفتح العين المهملة وبعد الألف باء موحدة مكسورة وسين مهملة، ابن ربيعة النخعي، روى عن عمر وعلي وحذيفة وعائشة، قال أبو داود: جاهلي، سمع من عمر ﵁ (٢).

قوله: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر الأسود، تقدم الكلام على مناقب عمر ﵁، وهذا الحديث أصل عظيم في الإتباع واقتفاء الآثار النبوية وترك ما كانت الجاهلية عليه من تعظيم الأصنام والأحجار. والإعلام بأن النفع والضر بيد الله ﷿ وأن الأحجار لا تنفع من حيث هي بل لما أودع فيها (٣)، ففي هذا الحديث متابعة السنن وإن لم نعقل معناها (٤)؛ قال الطبري (٥): إنما قال ذلك عمر رضي الله تعالى عنه، والله أعلم، لأن الناس كانوا حديث عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر ﵁ أن يظن الجهال أن استلام الحجر هو مثل ما كانت العرب تفعله، فأراد عمر ﵁ أن