Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الاستغفار والإكثار منه في الليل والنهار

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٥٧٤

قالوا: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ (٢) وروى البغوي (٣) في تفسيره أن تسبيحهم سبحانك وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك سبحانك وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك، وقيل: معناه وبحمدك وبتوفيقك سبحت وهو من مجاز إطلاق السبب على المسبب لأن التوفيق هو سبب الحمد وقول الملائكة ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ (٤) أي: بسبب توفيقك وهذا كما قالت عائشة ﵂: نحمد الله لا نحمدك [الذي نحيطه (بحمد الله لا بحمد) بالباء الموحدة فيهما وهو كذلك فيما وقعنا عليه من نسخ صحيح البخاري في حديث الإفك (٥)، وقال ﷺ لأبيها: "دعها، فقد أولت الحمد أهله".

وقوله: "اللهم" معناه: يا الله فعوضت الميم عن حرف النداء، وقيل: أصله يا الله أمنا.

وقوله: "عملت سوءا وظلمت نفسي"، فإن قيل: كيف قال ظلمت نفسي، والنفس هي الظالمة للعبد لأنها هي الأمارة بالسوء وقال تعالى حكاية عن