فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور" والمراد بالطهور الوضوء، تقدم معنى إحسان الوضوء في كتاب الصلاة مبسوطا مختصرا والله أعلم.
قوله ﷺ: "ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له" وتقدم الكلام على ركعتين بعد الوضوء في بابه في كتاب الصلاة.
قوله: ثم قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (١) الآية، قال بعض التابعين (٢): لما أنزلت هذه الآية الشريفة بكى إبليس لعنه الله، يشير على شدة حزنه بنزولها لما فيها من الفرح لأهل الذنوب فهو لا يزال في هم وغم وحزن منذ بعث رسول الله ﷺ لما رأى منه ومن أمته ما يهمه ويغيظه ولا يزال إبليس يرى في مواسم المغفرة والعتق من النار ما يسوءه والله أعلم.
٢٥٠٩ - وَعَن بِلَال بن يسَار بن زيد ﵁ قَالَ حَدثنِي أبي عَن جدي أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من قَالَ أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ غفر لَهُ وَإِن كَانَ فر من الزَّحْف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه (٣).