فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقيل عربي من أديم الأرض لأنه خلق منه وهو لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل إذ وزنه أفعل مثل أحمد (١).
قوله ﷺ: "قال الله تعالى: إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك" أي: مدة دعائك يعني على كثرة ذنوبك وخطاياك ولا يتعاظمني ذلك ولا استكثره، وفي الصحيح عن النبي ﷺ قال: "إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء" (٢). فذنوب العبد وإن عظمت فإن عفو الله ومغفرته أعظم منها وأعظم، فهي صغيرة في جنب عفو الله ومغفرته. أ. هـ (٣)، وأما معنى الحديث فالدعاء سؤال النفع والصلاح والرجاء تأميل الخير وهو اعتقاد قرب وقوعه لأن الدعاء مخ العبادة والرجاء يتضمن حسن الظن بالله تعالى، والله تعالى يقول "أنا عند ظن عبدي بي" (٤) وعند ذلك تتوجه رحمة الله ﷿ إلى العبد وإذا توجهت لا يتعاظمها شيء لأنها وسعت كل شيء.
قوله تعالى: "ولا أبالي" كأنه من البال فإذا قال القائل لا أبالي كأنه قال: لا يشتغل بالي بهذا الأمر أو شبيه بذلك.
قوله ﷺ: "يقول الله تعالى: يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء" عنان