فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقد زعمت ليلى بأنني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها أ. هـ
وقال ابن رجب: هو إشارة إلى أن ملكه لا يزيد بطاعة الخلق، ولو كانوا كلهم بررة أتقياء، قلوبهم على قلب أتقى رجل منهم، ولا ينقص ملكه بمعصية العاصين، ولو كان الجن والإنس كلهم عصاة فجرة قلوبهم على قلب أفجر رجل منهم، فإنه سبحانه الغني بذاته عمن سواه، وله الكمال المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله، فملكه ملك كامل لا نقص فيه بوجه من الوجوه على أي وجه كان.
قوله ﷺ: "قال الله تعالى: ولو أن أولكم وآخركم" إلى قوله "سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي" الحديث، والمراد بهذا ذكر كمال قدرته ﷾ كما ملكه وأن ملكه وخزائنه لا تنفذ ولا تنقص بالعطاء ولو أعطى الأولين والآخرين من الجن والإنس جميع ما سألوه في مقام واحد، وفي ذلك حث للخلق على السؤال وإنزال حوائجهم به ﷾ قاله ابن رجب (١).