فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مخلصين له الدين ولو كره الكافرون" (١) وإنما شرع هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من معاني التوحيد، ونسبة الأفعال إلى الله تعالى، والمنع والإعطاء، وتمام القدرة. والثواب المرتب على الأذكار: يرد كثيرا مع خفة الأذكار على اللسان وقلتها وإنما كان ذلك باعتبار مدلولاتها، وأن كلها راجعة إلى الإيمان الذي هو أشرف الأشياء (٢)، انتهى.
٢٤٦٥ - وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن أَو فاعلهن دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة ثَلَاث وَثَلاثُونَ تَسْبِيحَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَة وَأَرْبع وَثَلَاتُونَ تَكْبِيرَة رَوَاهُ مسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (٣).
قوله: وعن كعب بن عجرة ﵁: [وعجرة بضم العين، هو أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو إسحاق كعب بن عجرة بن أمية بن عدى بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مرى بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن قران بن بلى حليف الأنصار.
تأخر إسلامه، وشهد بيعة الرضوان وغيرها. روى له عن رسول الله ﷺ سبعة وأربعون حديثا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد مسلم بآخرين. روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص،