فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٤٤٦ - وَعَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ﵁ قَالَ جَاءَ مَالك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أسر ابْني عَوْف فَقَالَ أرسل إِلَيْهِ أَن رَسُول الله ﷺ يَأْمُرك أَن تكْثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله فَأَتَاهُ الرَّسُول فَأخْبرهُ فأكب عَوْف يَقُول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله وَكَانُوا قد شدوه بالقد فَسقط الْقد عَنهُ فَخرج فَإِذا هُوَ بِنَاقَة لَهُم فركبها فَأقبل فَإِذا هُوَ بسرح الْقَوْم فصاح بهم فأتبع آخرهَا أَولهَا فَلم يفجأ أَبَوَيْهِ إِلَّا وَهُوَ يُنَادي بِالْبَابِ فَقَالَ أَبوهُ عَوْف وَرب الْكَعْبَة فَقَالَت أمه وأسوأتاه وعَوْف كئيب بألم مَا فِيهِ من الْقد فَاسْتَبق الْأَب وَالْخَادِم إِلَيْهِ فَإِذا عَوْف قد مَلأ الفناء إبِلا فَقص على أَبِيه أمره وَأمر الْإِبِل فَأتى أَبوهُ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ بِخَبَر عَوْف وَخبر الْإِبِل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ اصْنَع بهَا مَا أَحْبَبْت وَمَا كنت صانعا بإبلك وَنزل ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (١) رَوَاهُ آدم بن أبي إِيَاس فِي تَفْسِيره وَمُحَمّد بن إِسْحَاق لم يدْرك مَالِكًا (٢).
قوله: وعن قيس بن سعد بن عبادة ﵁ أن أباه رفعه إلى النبي ﷺ يخدمه" فذكر الحديث إلى أن قال "ألا أدلك على باب من أبواب الجنة" الحديث، المراد بالباب في هذا الحديث السبب الموصل إلى الجنة لأنه باب من أبوابها الثمانية، وروي الطبراني عن أبي بكر الصديق عن النبي ﷺ أنه قال: "من أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله نظر الله إليه، ومن نظر الله إليه أصاب خيرا كثيرا