فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَلَا إِلَه إِلَّا اللّه وَاللّه أكبر فَقَالهَا وأمسكها بأصابعه فَقَالَ يَا رَسُول اللّه هَذَا لرَبي فَمَا لي قَالَ تَقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافِنِي وارزقني وَأَحْسبهُ قَالَ واهدني وَمضى الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ ذهب الْأَعرَابِي وَقد مَلأ يَدَيْهِ خيرا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن إِبراهِيم السكْسكِي عَنهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا وَزَاد فِيهِ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللّه وَإِسْنَاده جيد (١).
قوله: وعن ابن أبي أوفى ﵁، وابن أبي أوفى اسمه عبد اللّه واسم أبي أوفى [علقمة] بن خالد الأسلمي أبو إبراهيم، وقيل: أبو محمد وقيل غير ذلك، ولابنه صحبة ولأخيه، شهد بيعة الرضوان وله عدة أحاديث نزل الكوفة، ومات سنة ست وثمانين وقيل سنة تسع، وقيل ثمان وهو آخر من مات بها من الصحابة (٢) وتقدم الكلام عليه في الآذان وفي غيره مبسوطا.
قوله: قال أعرابي: يا رسول اللّه إني قد عالجت القرآن فلم أستطعه، الأعرابي: بفتح الهمزة هو الذي يسكن البادية.
قوله: فعلمني شيئًا يجزئ من القرآن، الحديث، فيجزئ بفتح الياء وسكون الجيم يغير همز أي يكفي ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَجْزِي وَالِدٌ﴾ (٣) ويجوز ضمها من الإجزاء وأراد بالقرآن الفاتحة.