Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٤٧١

مسلم واستولى بالقهر نفذت أحكامه ووجبت طاعته ولم شق العصا عليه والله أعلم (١).

قوله ﷺ: "فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ... " الحديث، الظاهر أن هذا بوحي أوحي إليه بأنه ﷺ كُشِفَ له عما يكون إلى أن يدخل أهل الجنة والنار منازلهم كما صح في حديث أبي سعيد وغيره ويحتمل أنه بنظر واستدلال فإن اختلاف المقاصد والشهوات سبب لإختلاف الآراء والمقامات ويجوز أن يكون بقياس أمته بعده على أمم الأنبياء السابقين بعدهم بدليل قوله ﷺ: "لم تكن نبوة إلا كان بعدها اختلاف" (٢) أو كما قال، قاله الطوفي (٣).

وقال ابن رجب (٤): فهذا إخبارٌ منه ﷺ بما وقع بعده من كثرة الإختلاف في أصول الدين وفروعه في الأقوال والأفعال والاعتقادات وهذا موافق لما روي عنه ﷺ من افتراق أمته على بضع وسبعين فرقة وأنها كلها في النار إلا فرقة واحدة وهي من كان ما هو عليه وأصحابه ﵃ ولذلك أمر