فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بن رواحة كان إذا لقيني يقول: يا عويمر اجلس ساعة فلنؤمن فيجلس فيذكر الله ما شاء الله ثم يقول يا عويمر هذه الإيمان، وهو الذي شجع المسلمين [في] غزوة مؤتة على لقاء الكفار وكان المسلمون ثلاثة آلاف والكفار مائتي ألف، وقيل: غير ذلك (١)، وتقدم الكلام عليه ومناقبه كثيرة.
٢٣٢٢ - وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن لله سيارة من الْمَلائِكَة يطْلبُونَ حلق الذّكر فَإِذا أَتَوا عَلَيْهِم حفوا بهم ثمَّ يقفون وأيديهم إِلَى السَّمَاء إِلَى رب الْعِزَّة ﵎ فَيَقُولُونَ رَبنَا أَتَيْنَا على عباد من عِبَادك يعظمون آلاءك ويتلون كتابك وَيصلونَ على نبيك مُحَمَّد ﷺ ويسألونك لآخرتهم ودنياهم فَيَقُول الله ﵎ غشوهم رَحْمَتي فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم رَوَاهُ الْبَزَّار (٢).
قوله: وعن أنس بن مالك، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ﷿ لا يريدون بذلك إلا وجهه" الحديث، اعلم أن العلماء أجمعوا على جواز الذكر بالقلب واللسان كما تقدم للمحدث والجنب والحائض والنفساء وذلك في التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة على النبي ﷺ والدعاء وغير ذلك (٣)، وينبغي أن يكون الذكر على أكمل الصفات فإن كان جالسا في موضع استقبل القبلة وجلس