Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة سورة البقرة وآل عمران وما جاء فيمن قرأ آخر آل عمران فلم يتفكر فيها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ١٧١

فمعناه أنها ذخرت له وكنزت له فلم يؤتها أحد من قبله.

فإن قلت: الكلمة كيف كانت من الكنز؟ قلت: إنها كالكنز في كونها ذخيرة يتوقع الانتفاعات منها (١) وذلك أن كثيرا من آي القرآن منزل في الكتب السابقة منه ما هو باللفظ ومنها ما هو بالمعنى وهذه الآيات لم يؤتها أحد وإن كان فيه أيضًا ما لم يؤته غيره إلا أن في هذه الآيات خصوصية لهذه الأمة وهو وضع الإصرار الذي كان على الأمم المتقدمة فقال تعالى: ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (٢) فناسب ذكرها من الخصائص (٣) والله أعلم.

٢٢٥٥ - وَعَن عبيد بن عُمَيْر ﵁ أَنه قَالَ لعَائِشَة ﵂ أخْبِرِينَا بِأَعْجَب شَيْء رَأَيْته من رَسُول الله ﷺ قَالَ فَسَكَتَتْ ثمَّ قَالَت لما كَانَ لَيْلَة من اللَّيَالِي قَالَ يَا عَائِشَة ذَرِينِي أَتَعبد اللَّيْلَة لرَبي قلت وَالله إِنِّي أحب قربك وَأحب مَا يَسُرك قَالَت فَقَامَ فَتطهر ثمَّ قَامَ يُصَلِّي قَالَت فَلم يزل يبكي حَتَّى بل حجره قَالَت وَكَانَ جَالِسا فَلم يزل يبكي ﷺ حَتَّى بل لحيته قَالَت ثمَّ بَكَى حَتَّى بل الأَرْض فجَاء بِلَال يُؤذنهُ بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا رَآهُ يبكي قَالَ يَا رَسُول الله تبْكي وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا لقد نزلت عَليّ اللَّيْلَة آيَة ويل لمن قَرَأَهَا وَلم يتفكر فِيهَا ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ