فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ السَّلام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَعَلَيْك السَّلام مَا مَنعك يَا أبي أَن تُجِيبنِي إِذْ دعوتك فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت فِي الصَّلَاة قَالَ فَلم تَجِد فِيمَا أوحى الله إِلَيّ أَن ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (١) قَالَ بلَى وَلا أعُود إِن شَاءَ الله قَالَ أَتُحِبُّ أن أعلمك سُورَة لم ينزل فِي التَّوْرَاة وَلا فِي الإِنْجِيل وَلا فِي الزبُور وَلا فِي الْفرْقَان مثلهَا قَالَ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كيفَ تقْرَأ فِي الصَّلَاة قَالَ فَقَرَأَ أم الْقُرْآن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أنزل الله فِي التَّوْرَاة وَلا فِي الإِنْجِيل وَلا فِي الزبُور وَلا فِي الْفرْقَان مثلهَا وَإِنَّهَا سبع من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطيته رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح (٢).
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم بِاخْتِصَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن أبي وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم (٣).
قوله: وعن أبي هريرة، تقدم الكلام عليه.
قوله: أن رسول الله ﷺ خرج على أبي بن كعب، تقدم الكلام على أبي بن كعب، وتقدم الكلام أيضا على إجابته ﷺ في الصلاة في الحديث أول الباب.
قوله ﷺ لأبي بن كعب: "أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها" الحديث، ومعنى قوله ﵇: "ما في التوراة ولا في الإنجيل