Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب في سجود التلاوة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٧١

قوله: وعن أبي هريرة ﵁، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله" وفي الرواية الأخرى "يا ويلي" يجوز فيه فتح اللام وكسرها، فقوله: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد" فمعناه آبة السجدة، فقوله "اعتزل الشيطان يبكي" فقوله "يا ويله" وأضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى وعدل عن حكاية قول إبليس يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه، وقد يرد الويل بمعنى التعجب، أ. هـ كلامه في النهاية (١).

وقال غيره في قوله: "يا ويله" هو من آداب الكلام وهو أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم صرف الحاكي الضممير عن نفسه تصاونا عن صورة إضافة السوء إلى نفسه (٢)، أ. هـ.

فقوله "ويله" الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل، ومعنى النداء فيه: يا حزني ويا هلاكي ويا عذابي أحضر فهذا وقتك وأوانك فكأنه نادي الويل أدن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع وهو الندم على تركه السجود لآدم ﵇، أ. هـ كلام النهاية (٣).