فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بضاعة تلتمسوا به الشف في الدنيا، يعني الربح واطلبوا الدنيا بالدنيا والآخرة بالآخرة (١)، وروي عن عبد الله بن عمرو أنه جاء من المسجد الجامع حتى إذا بلغ أصحاب الدر إذا رجل والناس مجتمعون عليه، نظر فإذا رجل يقرأ ويسأل الناس فالتمس سوطا فوجده ثم أتى الناس فقال: افرجوا فعلا رأسه ضربا حتى سبقه عدوا فقال: يا لعباد الله ما كنت أرى أن أبقى حتى أرى أحدا يسأل بكتاب الله (٢)، قال الإمام أبو عبد الله القرطبي: فلا ينبغي لمن حفظ القرآن أن يسأل به غير الله تعالى وكان بعض السلف إذا ختم القرآن يقول: اللهم اغفر لي بالقرآن اللهم ارحمني بالقرآن اللهم اهدني بالقرآن اللهم عافني بالقرآن وإنما كان هذا لأن القرآن كلامه ﷾ فلا ينبغي أن ينال به غيره ذكره القرطبي في كتابه التذكار (٣) ..
٢٢١١ - وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ الْقُرْآن وَتعلم وَعمل بِهِ ألبس والداه يَوْم الْقِيَامَة تاجا من نور ضوؤه مثل ضوء الشَّمْس ويكسى والداه حلتين لَا يقوم لَهما الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ بِمَ كسينا هَذَا فَيُقَال بِأخذ ولدكما الْقُرْآن رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (٤).
قوله: وعن بريدة ﵁[هو أبو عبد الله، ويقال: أبو سهل، ويقال: أبو الحصيب، ويقال: أبو ساسان بريدة بن الحصيب، بضم الحاء المهملة، ابن