Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب في سجود التلاوة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٥٩

صَالح بن عمر عَن إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الأحْوَص عَنهُ وَقَالَ تفرد بِهِ صَالح بن عمر عَنهُ وَهُوَ صَحِيح (١).

قوله: وعن عبد الله يعني ابن مسعود ﵁، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "إن هذا القرآن مأدبة الله" والمأدبة لفتح الدال وضمها والمشهور الضم هو الطعام الذي يدعى إليه فكل طعام عمل لدعوة فهو مأدبة.

قوله: "فاقبلوا مأدبته ما استطعتم" وفي رواية: "مأدبة الله في الأرض" يعني مدعاته وهو صنيع يصنعه الرجل يدعو إليه الناس شبه القرآن بصنيع يصنعه الله للناس لهم فيه خير ومنافع وسمي الأدب أدبا لأنه يدعو إلى المحامد (٢).

قوله ﷺ: "إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين" وفي حديث: "هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض" [أي نور ممدود، يعني نور هداه] والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٣) يعني نور الصبح من ظلمة الليل، وفي رواية: "حبل الله المبين" يعني: نور هداه وفي حديث الدعاء ["يا ذا الحبل الشديد"] والمراد به القرآن [، أو الدين]، أو السبب