Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب في سجود التلاوة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٣٩

قوله: وعن سهل بن معاذ عن أبيه ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ "من قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا يوم القيامة" أي تاج التوقير والكرامة فالعلماء مجمعون على القول به وأن المطلوب العمل بما يقرأ ويتلو وقد روى النسائي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال "إن من شر الناس رجلا فاسقا يقرأ القرآن لا يرعوي إلى شيء منه" وفي حديث آخر عن النبي ﷺ أنه قال "شر الناس: رجل يقرأ كتاب الله ﷿ لا يرعوي إلى شيء منه" أي لا ينكف ولا ينزجر [من رعا يرعو] إذا كف عن الأمور وقد ارعوى عن القبيح يرعوي ارعواء والاسم الرعياء بالفتح والضم وقيل الارعواء الندم على الشيء والانصراف عنه والترك (١) اهـ.

وفي حديث الخوارج يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع معناه أن قوما ليس حظهم من القرآن إلا مروره على اللسان فلا يجاوز تراقيهم ليصل إلى قلوبهم وليس ذلك هو المطلوب بل المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب اهـ.

والتراقي جمع ترقوة وهي العظم الذي بين نقرة النحر والعاتق وهما ترقوتان من الجنبين والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها فكأنها لم تجاوز حلوقهم وقيل المعنى إنهم لا يعملون بالقرآن فلا [يثابون] على قراءته فلا يحصل لهم غير القراءة قاله في النهاية (٢).