فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
شاهد للنبي ﷺ بصحة نبوءته وصحة رسالته والمؤمنون في هذه الشهادة ومعنى الكسر أنه شاهد على جميع الأمم الماضية مصدق لسائر الكتب المنزلة قبله كما قال تعالى مصدقا لما بين يديه.
قوله ﷺ "من جعله أمامه قاده إلى الجنة" بفتح الهمزة أي قدامه والمراد بجعله أمامه اتباعه والاقتداء به.
قوله "ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار" والمراد بجعله خلف ظهره الإعراض عنه وترك العمل به قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ (١) الآية قاله الأصبهاني في شرح الأربعين الودعانية (٢).
وقال في النهاية (٣): وفي حديث الأشعري "اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم" أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه، وأراد: لا تدعوا تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراءكم. وقيل معناه لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة. اهـ
٢١٩٥ - وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اقرؤوا الْقُرْآن فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة شَفِيعًا لأصحابه الحَدِيث رَوَاه مسلم وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله (٤).