فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إليهم ألفاظه ويكشفون عليهم معانيه (١) ذكره في شرح مشارق الأنوار (٢).
فائدة: قال الإمام القرطبي في كتابه التذكار: ولا يكون ماهرا بالقرآن إلا حتى يكون عالما بالقرآن وذلك بأن يتعلم أحكامه فيفهم عن الله مراده وما فرض عليه ويعرف المكي من المدني ليفرق بين ما خاطب الله به عباده في أول الإسلام وما ندبهم إليه في آخر الإسلام وما افترض في أول الإسلام وما زاد عليهم من الفرائض في آخره ويعرف الإعراب والغريب كذلك يسهل عليه معرفة ما يقرأ ويزيل عنه الشك فيما يملو ثم ينظر في السور المأثورة الثابتة عن رسول الله ﷺ فيها يصل الطالب إلى مراد الله ﷿ في كتابه وهي تفتح له أحكام قد قال الضحاك في قول الله ﷿: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ (٣) حق على من تعلم القرآن أن يكون فقيها فإذا حصلت هذه المراتب لقارئ القرآن كان ماهرا وهو الكمال والماهر الحاذق بالشيء والعالم به (٤) اهـ.
قوله ﷺ "والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه" الحديث، التعتعة في الكلام التردد في تلاوته لضعف حفظه (٥) ومعناه يقف في قراءته (٦).