Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب في سجود التلاوة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ١٥

أحدها: تفضيلا لنبيه ﷺ أراد أن تكون الرسالة بينه وبين متصلة في كل وقت ويكون الحبيب على علم منه في كل ساعة.

والثاني: لو أنزله مرة لم يقدر على حفظه ألم تر إلى قوله ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ (١).

الثالث: فيه الناسخ والمنسوخ فلو أنزله دفعة واحدة لكان الناسخ والمنسوخ في دفعة واحدة وهو لا يجوز لفوات فائدة النسخ ومراعاة المصالح بحسب الأزمنة المتعاقبة.

الرابعة: لو أنزله مرة واحدة لثقل عليه استعمال ما فيه من التكاليف كما ثقل على قوم موسى فأراد أن يكون عليهم يسيرا لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٢).

الخامس: أراد أن يكون معجزة للنبي ﷺ في أخبار الكوائن فكلما أرادوا شيئا نزل جبريل ﵇ ببيانه فأخبر عما يكون فكان كما أخبر.

السادس: من قضاء الحوائج وإجابة المسائل فكلما سئلوا منه شيئا نزل جبريل بإجابة سؤالهم ليرتفع مرادهم وأيضا لا يقنطوا من حياة النبي ﷺ ويعلموا أنه باق ما لم يتم القرآن.

والسابع: أنزله متفرقا لئلا يستوحش النبي ﷺ وهذا معنى قوله: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ