فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يتأول اختلاف اللأخبار فيه (١) اهـ.
ولأنه لو لم يجز ذلك في زماننا [لهجر] الكتاب من [معظم] المسلمين، وأما ما احتج به المخالف من القياس على الصلاة والصيام ففاسد لأنه في مقابلة النص، ثم إن بينهما فرقا وهو أن الصلاة والصوم عبادات مختصة بالعامل وتعليم القرآن عبادة متعدية لغير المعلم فتجوز الأجرة على محاولة النقل كتعليم كتابة القرآن قال ابن المنذر (٢) وأبو حنيفة: يكره تعليم القرآن بالأجرة ويجوز أن يستأجر الرجل يكتب له لوحا أو شعرا أو غناء معلوما بأجر معلوم فيجوز الأجرة فيما هو معصية ويبطلها فيما هو طاعة (٣).
فائدة: قال الإمام القرطبي: وإنما استنقص الناس المعلمين لمعنيين أحدهما أنهم يقصرون زمانهم على معاشرة الصبيان الذين لا عقول لهم فيؤثر ذلك على تطاول الأيام في عقولهم كما يزاد عقل من عاشر