فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وأما قوله دعوة نبيكم فإنه ﷺ لما دعا ربه تعالى أن لا يجعل بأس أمته بينهم ومنع من ذلك سأل أن يكون قتالهم بالطعن والطاعون فلم يدعو به إلا لذلك.
وخز الجن فأشبه الطعن من الكفار وقريب من ذلك النهي عن الدخول في الأرض التي فيها الطاعون فإنه سبب في الموت نعم لا يفر منه بل يصبر ويحتسب فإن مات كان شهيدا ويفوز بالحياة وفيه حديث صحيح.
قوله "فطعن في أصبعه السبابة فكان يقول ما يسرني أن لي بها حمر النعم" وحمر النعم بسكون الميم وتقدم الكلام على ذلك في الصدقات وتقدم الكلام أيضا على السبابة لما سميت سبابة في أوائل هذا التعليق المبارك.
قوله: رواه أحمد عن إسماعيل بن عبيد الله السبيعي عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره توفي سنة ست وعشرين ومائة (١).
٢١٧١ - وَعَن أبي مُوسَى الأشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون فَقيل يَا رَسُول الله هَذَا الطعْن قد عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ وخز أعدائكم من الْجِنّ وَفِي كل شَهَادَة رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا صَحِيح