فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وطاعون عمواس أول طاعون كان في الإسلام بالشام عرف الطاعون بها لأنها منها بدأ (١)، أ. هـ.
مات فيه أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح والأمين الفقيه أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل، وقبر أبي عبيدة بغور بيسان، وعليه من الجلالة ما هو اللائق به، وصلى عليه معاذ ونزل في قبره هو وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس، وتوفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ومات شهيدا بالطاعون المذكور فإنه شهادة لكل مسلم، وفي الحديث: أن النبي ﷺ قال لأبي عبيدة بن الجارح "هذا أمين هذه الأمة" تفرد به ابن ماجه (٢)، قال العلماء: والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي ﷺ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص (٣) وقد ظهر هذا الوصف على أبي عبيدة، وذلك أن عمر ﵁ لما قدم الشام تفقد أحوال الناس والأمراء ودخل منازلهم وبحث عنهم، وأراد أن يدخل منزل أبي عبيدة وهو أمير على الشام وقد ترادفت على يديه الفتوحات واجتمعت لديه كنوزها وأموالها فلما كلمه عمر في ذلك قال له يا أمير المؤمنين لئن دخلت منزلي [لتعصرن] عينيك فلما دخل منزله لم يجد فيه شيئا يرد البصر أكثر من سلاحه ورحل