فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وعتيك بن الحارث بن عتيك (١)].
قوله: أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت ﵁ فوجده قد غُلب عليه فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله ﷺ، الحديث، أي: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قوله: فصاحت النسوة وبكين، وجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال له النبي ﷺ "دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية" الحديث، والوجوب الموت وقد فسر في نفس الحديث.
قوله: "فلا تبكين باكية" البكاء عند المحتضر جائز رحمة له بغير ندب ولا رفع صوت، وأما حديث "فإذا وجب فلا تبكين باكية" فمعناه لا تنوح نائحة وليس المراد مع العين، والعرب تطلق بكاء البواكي على النوائح قاله في شرح الإلمام.
قوله: فإنك كنت قد قضيت جهازك، أي: فرغت من النظر فيه والإعداد له، والجهاز: بفتح الجيم هو اسم الشيء المعد ومنهم من أجاز كسر الجيم ومنهم من منعه والله تعالى أعلم، قال النووي (٢): قال أصحابنا: ويجوز البكاء قبل الموت وبعده ولكن قبل الموت أولى للحديث: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" قد نص الشافعي ﵀ والأصحاب على أنه يكره البكاء بعد الموت كراهية تنزيه ولا يحرم وتأولوا حديث "فلا تبكين باكية" على الكراهة.